مدونة ديكستر العبقري

فبراير 24, 2008

صرخة مدون .. يا بلد يا ####

Filed under: منوعات,اللاعنف — dextar3000 @ 3:23 م
Tags: , , ,

صرخة مدونباديء ذي بدء للحديث عن الفساد الذي استشرى في قلب هذا الوطن.. سأحدثكم اليوم حديثا ربما تعرفونه وربما تم تغييبكم فلا تعرفون عنه شيئا، حديثي اليوم عن الفساد والإفساد والمفسدون..

منذ أيام قليلة أثار انتباهي حادث مُريع حدث لأحد الفقراء في مصر وهو الشاب أبو زيد عامل النظافة الفقير، الذي يسافر كل يوم ليعمل في الإسكندرية عاملا للنظافة بينما يسكن في قرية بعيدة في محافظة البحيرة.، وبالرغم من بعد المسافة فلم يسكن الشاب في إحدى الشقق التي يتم تأجيرها للعمال كمجموعة ليدفع كل منهم جزءا بسيطا كإيجار، فالشاب له جدة وأم ليرعاهما ويطعمهما كل يوم بيده.
وفي صباح أحد الأيام بينما كان أبو زيد يقوم بعمله إذ رأى اثنان مسجلان خطر يريدان سرقة صندوق أموال الأيتام من المسجد، فلم يغض الطرف وقاتل واستشهد في سبيل الله دفاعا عن مال الله أمام بيت الله فنعم الشهادة ونعم الأجر.
ولكن المشكلة أن من قتله هما اثنان من المسجلين خطر في تلك المنطقة، وللأسف ليس هناك ولو مرشد واحد أو مخبر يتبع خطواتهما كما يفعلون مع الشرفاء الذين ليس لهم جرم إلا أنهم يقيمون الصلاة في المسجد كما أمرهم الله تعالى بقوله: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين}
والله إنهم لا يتركونهم ليلا ولا نهارا، لو خرج أحدهم يصلي الفجر يتبعه أحدهم، وفي العشاء، بل ولو خرج في منتصف الليل لوجد من يتبعه، وهذا لابد أن يحدث لأن الله تعالى يقول في سورة آل عمران: “أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين”، وقوله تعالى: “ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا”، وقوله تعالى: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا * وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً} وقال قتادة في تفسيرها: تلبدت الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه, فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه ويظهره.
ولكن كنت أتخيل أن تكون تلك المراقبة أيضا للمجرمين والمسجلين خطر والبلطجية، ولكنها للأسف بلد ####، بل إن أسود الشرطة يخافون من البلطجية، ووالله العظيم لقد حدث أن مأمور أحد أقسام الشرطة توسل لأحد المجرمين ليعفو عن رئيس المباحث، بل وفي حادثة أخرى كانت هناك مشاجرة كبيرة في إحدى المناطق بين البلطجية وقام الأهالي بإبلاغ الشرطة، فحضر أحد رجالات الشرطة في زي مدني (ادعى أنه أمين شرطة) ووقف قليلا ثم ذهب، ثم حضر ومعه قوة صغيرة ووقف قليلا ثم أخبر الأهالي بأنه في مثل هذه المواقف عليهم أن يقتلوا البلطجية وستقوم الشرطة بتسوية الموضوع ثم ذهب.. هؤلاء كانوا خدام الشعب، ولكنهم أصبحوا من ينتهكون كرامة هذا الشعب، بل ولا يجرؤون حتى عن الدفاع عنه وكما يقول المثل المصري الشهير: أسود الشرطة“أسد عليا وفرخة على غيري”، يعني أنهم يستأسدون على عباد الله الذين لا يفعلون شيئا سوى عبادة الله الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ولكنهم لا يجرؤون على المساس بالبطجية والمسجلين خطر وتجار المخدرات الكبار في البلد، وبعدها بيومين قتل رجل آخر دفاعا عن ماله، ومن قُتِلَ دون ماله فهو شهيد.

لقد استشرى الفساد وآخره تعديل 19 مادة من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب في نصف ساعة تمهيدا لإقرار قانون مكافحة الإرهاب ذلك القانون الذي سيقضي على آخر الحريات والتي يعتقد كثير من المحللون أن الشعب قد لا يستطيع الصمت أمام تلك الانتهاكات خاصة في ظل الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها 90% من المصريين بغض النظر عن بشلة لا يمثلون سوى 10% فقط من الشعب المصري، والأدهى هو تعريف ذلك القانون للمنظمة الإرهابية بأنها مجموعة تتكون من ثلاثة أفراد!!!!!! بل لقد كشفت مصادر حكومية عن ارتباط مشروع قانون مكافحة الإرهاب بوثيقة الإعلام العربي.

ولكني لا أسوق لكم هذه الأحداث لتيأسوا، فالفشل لا يعني النهاية، فلو أن طالبان رضيت بهزيمتها أمام قوات الإحتلال الأمريكية لما خرجت علينا الصحف لتخبرنا بأن الناتو يتصدع على جبهة طالبان، بالرغم من أن أفغانستان من أفقر الدول في الأسلحة والعتاد والوضع الاقتصادي ولكنها بالرغم من ذلك صمدت في وجه الاحتلال الأمريكي.

أنا لا أسوق هذا المثال تحريضا على الكفاح المسلح، لأن الخاسر في ذلك سيكون الوطن كله وليس فئة بعينها، ولكن لأبين لكم أن الفشل لا يمكن أبدا أن يعني النهاية، وإذا كان الفساد قد وصل إلى هذا الحد، فبإمكاننا أن نبدأ بتغيير أنفسنا أولا، لنرفض من الآن دفع الرشوة لقضاء مصالحنا ولو عدنا مرات ومرات لنفس الموظف لينهي لنا أوراقنا، لنقدم الشكاوى للرقابة الإدارية، وللجهاز المركزي للمحاسبات، وإن كانوا بعد آخر تعديل في قرارات مجلس الشعب التي أشرنا لها سابقا قد قلصوا صلاحياته ، فلنفضح كل موظف مرتشي في مدوناتنا، ومازال لدينا وقت قبل أن يصدر (قانون إرهاب الدولة للمدونين)، فلنحاول أن نعيد لوطننا شرفه.. لن نرحل عنه.. سأموت مقاتلا للفساد ليحيا أبنائي في وطن شريف .. لم ولن أدفع رشوة منذ الآن لموظف لينهي عملا يأخذ عليه أجرا..لم ولن أرضى بأن أحيا في (عز) الفساد وقد علمت بأنه قد “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون”..فلنحاول ولو بأضعف الإيمان.. فلندعوا عليهم في صلواتنا ..ولنجأر إلى الله (يارب قد رجعنا فلا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا)، ومن كان منكم له خبره في الجرافيك فليقم بتصميمها شعارا ولنضعه في مدوناتنا لنحارب الفساد ونحن نستطيع، “من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خله ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون”

المهاتما غانديسأسوق لكم قصة كفاح سِلمي .. كفاح بدون سلاح .. إنه كفاح المهاتما غاندي ضد الاحتلال البريطاني، لقد رأيت فيلما تسجيليا عن حياة غاندي، وكان من إحدى وسائل المقاومة، أنه كان يسير المسلمون والهندوس جنبا إلى جنب خمسة خمسة، ويذهبون أمام الجنود البريطانيين بلا سلاح فيضربهم الجنود، ثم يذهب غيرهم هكذا صف طويل لا ينتهي واستمر الأمر أياما والنساء تقوم بمداواة جروح المصابين ودفن القتلى، حتى فت ذلك في عضد الجنود البريطانيون وانهارت معنوياتهم، وهذه إحدى عجائب مقاومة غاندي للاحتلال البريطاني، كما سأسوق لكم في التدوينة القادمة قصة أخرى وحتى ذلك الحين يمكنكم مشاهدة هذا الفيلم بالعربية عن حياة غاندي.

ولا تيأسوا، فقديما قال الصالحون:
قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظمت.. ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
وقالوا أيضا:
رب مصيبة تُقبل بها على الله.. خير من نعمة تُنسيك ذكر الله

والله تعالى يقول:
“حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين”

من أقوال غاندي:

  • لقد أردت أن أتعرف على أفضل ما في حياة شخص يحمل اليوم سيطرة لا جدال فيها على قلوب ملايين من بني البشر… ولقد اقتنعت أكثر من أي وقت مضى بحقيقة أن السيف لم يكن هو من فاز بالمكانة للإسلام في تلك الأيام في برنامج الحياة، بل كانت البساطة الصارمة، والمحو الذاتي التام للنبي، والاحترام الدقيق للعهود، والتكريس العظيم تجاه أصدقائه وأتباعه، وجراءته، وقلة خوفه، وثقته التامة بالله وبرسالته. هذه الأمور وليس السيف تقدمتهم وسخرت كافة العقبات أمامهم. عندما قمت بإغلاق المجلد الثاني (من سيرة النبي)، قمت بذلك بأسف لأنه ليس هنالك المزيد لأقوم بقراءته عن هذه الحياة العظيمة. ليس هنالك طريق للسلام، بل أن السلام هو الطريق.
  • يمكنك أن تقيدني، يمكنك أن تعذبني، يمكنك حتى أن تقوم بتدمير هذا الجسد، ولكنك لن تنجح أبدا في احتجاز ذهني.

من أقوال الهندي عبد الغفار خان الذي اتبع مبدأ غاندي في اللاعنف:

“سأقدم لكم سلاحاً فريداً لا تقدر الشرطة ولا الجيش علي الوقوف ضده. إنه سلاح النبي، لكن لا علم لكم به. هذا السلاح هو الصبر والاستقامة. ولا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع الوقوف ضده”

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

%d مدونون معجبون بهذه: