مدونة ديكستر العبقري

يونيو 1, 2008

البلد رايحة في داهية

م�مد 7سنين هيكل في نادي القضاةكانت هذه هي الإجابة التي أجاب بها الدكتور محمد حسنين هيكل فى محاضرة بنادى قضاة مصر في 27 مايو 2008، وذكر أن مسئولا كبيرا في البلد سأله ذات مرة: هي البلد رايحة فين يا هيكل، فقاله رايحة مع الشاعر حافظ إبراهيم، فسأله المسئول يعني إيه، فقاله: حافظ إبراهيم قال لما خرج من بيت خاله

ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهية
فافرح فإني ذاهب متوجه في داهية

فهي البلد رايحة في داهية، والدكتور محمد حسنين هيكل كما وصفه الأستاذ مصطفى بكري في تقدمته للندوة قبل إذاعتها في برنامجه “لقاء الأسبوع” على قناة الساعة “بأن تنبؤه بالمستقبل السياسي يصدُق في كثير من الأحيان كما أثبت التاريخ ذلك”.

وبينما بدأ الدكتور محمد حسنين هيكل الندوة بأن البلد رايحة في داهية، فقد اختتمها بقوله “أنا خايف.. خايف علي مصير مصر خلال العامين القادمين بعد تمديد قانون الطوارئ”، وقانون الطوارئ لمن لا يعرف هو ذلك القانون الذي تربى في ظله جيل كامل من شباب هذا الوطن، (وهو ذلك القانون الذي يتيح للجهات الأمنية التحكم في كامل شئون الدولة، أو أن يقوم أي مندوب بتوقيف دكتور جامعة في الشارع وسؤاله عن بطاقته وقد يتنهي الأمر بأخذ الدكتور إلى القسم مستغلا جهل معظم الناس بالقانون، حيث أن عقوبة عدم حمل البطاقة هي الغرامة وليس الحبس).

ولو عدينا موضوع الطوارئ، مش هنخلص من أزمة الخبر، اللي لا عندنا زراعة تكفينا منه، وفلوسنا منهوبة فمعناش نشتري، لأ .. وكمان بنتأمر ونرفض معونة القمح بتاعة الإمارات، اللي هو على رأي المثل (شحات وبيتأمر)، لا .. وكمان السياح بقوا بيقفوا معانا على الطوابير بس علشان يصورا مش ياخدوا عيش، وأهو كله إنعاش للسياحة.

ولو عدينا موضوع أزمة الخبز هنلاقي موضوع حديد التسليح اللي وصل سعره دلوقتي ل 8000 جنيه، وتقريبا أستاذ عز عامل اتفاقية مع روتانا فمش كفاية الكليبات إياها اللي بيقولونا “مش هتقدر تغمض عنيك” كمان بيزودها ويقول للشباب “مش هتقدر تتجوز”.

ولو عدينا موضوع الحديد يبقى حنخش في الحرس الجديد واللي عملوه فينا، واللي ناويين يعملوه فينا، وربنا يسترها، ويجملها بالستر.

“My son, George, has been a bad, bad boy! Right, George?”
Barbara Bush

من قال ماتت عندنا حرية الكلمة

شعرت اليوم بالصدمة
فعندما رأيت جاري قادماً
رفعت كفي نحوه مسلماً
مكتفياً بالصمت والبسمة
لأني أعلم أن الصمت في أوطاننا حكمة
لكنه رد قائلاً عليك السلام والرحمة
ورغم هذا لم تسجل ضده تهمة
الحمد لله على النعمة
من قال ماتت عندنا حرية الكلمة

.

انهيار الأمن في شوارع مصر: فلماذا إذًا كان الطوارئ طوال الأعوام الماضية؟!!

يوم الجمعة قبل الماضي وقف شخص في أحد مساجد مصر الجديدة ليروي للمصلين وقائع ما جرى له أثناء سيره في الشارع مع زوجته لحضور اجتماع لمجلس الآباء في مدرسة ابنتهما حيث فوجئا باثنين يركبان دراجة نارية اقتربا منهما وحاول أحدهما خطف حقيبة يد الزوجة ولأن الحقيبة كانت معلقة على كتفها وليس ممسوكة بيدها فقد كان من السهل أن تتشبث بها وتقاوم الخاطف الذي أصر على انتزاع الحقيبة مما أدى إلى سقوط الزوجة على الأرض وهي ممسكة بها فما كان من الخاطف إلا أن جرها على الأرض واستمر في جذب الحقيبة بقوة حتى انقطعت يدها وفر هاربا بها وسط ذهول الزوج وبعض الواقفين وبعد رواية القصة قال الرجل إنه وجد أن من واجبه أن يبلغ المصلين بتجربته حتى يلتزموا جانب الحذر وألا يتوقعوا أن تتصدى الشرطة لحمايتهم في مثل هذه الحالات لأنها غير موجودة في الشارع أصلا.
أثار حديث الرجل لغطا في المسجد إذ هب واحد واقفا وقال إنه تعرض لنفس الموقف بعدما خرج من مقر أحد البنوك وقام بسحب مبلغ خصصه لأداء العمرة وقال آخر إن سلسلة ذهبية كانت تطوق عنق ابنته الجامعية لكن واحدا من أولاد الحرام انتزعها منها وفر هاربا بدراجته النارية وتحدث ثالث عن مجموعة من الشباب يستقلون سيارة بيضاء ويخطفون حقائب السيدات ثم يفرون هاربين.. هذه القصص أعادت إلى ذاكرتي ما سمعته من إحدى السيدات الناشطات في جمع التبرعات لجمعية الهلال الأحمر بمصر الجديدة أيضا والتي قالت لي إنها تعرضت أكثر من مرة هي وزميلاتها لخطف حقائبهن حتى قررن تفصيل صديرية خاصة يرتدينها تحت فساتينهن بها جريمة لحفظ ما يحملنه من أموال ويفكرون الآن في تعميم هذه الصديريات على من يعرفن من السيدات.
ناقشت الأمر مع أكثر من واحد متهم بالموضوع فكان هناك اتفاق على تزايد معدلات ارتكاب الجرائم خلال النهار وفسروا ذلك بعدة أمور منها ضعف وجود الشرطة في الشوارع واهتمامها بأشياء لا علاقة لها بأمن المجتمع منها حراسة مواكب كبار المسئولين ومنها إعطاء الأولوية للأمن السياسي للنظام دون غيره ومن ثم عدم الاكتراث بالجرائم العادية التي يتعرض لها الناس العاديون من هذه الأسباب أيضا انتشار المخدرات بين الشباب الذين يدفعهم الإدمان إلى ارتكاب جرائم السرقة وفتح السيارات للحصول على ما يمكنهم من الإنفاق على متطلبات إدمانهم وإلى جانب هذا وذاك فإن ارتفاع معدلات الفقر والفقراء يدفع أعدادا منهم إلى السرقة لتعويض النقص في مواردهم وقيل لي إن الإسكندرية انتشرت فيها حالات سرقة الغسيل المنشور وهي الجريمة التي كانت قد اختفت في الماضي ولكن وطأة الغلاء دفعت البعض إلى سرقة الملابس وبيعها للحصول من ثمنها على ما يسد الرمق.
قبل هذا كله وبعده فإن السلطة في مصر تضرب لنا يوما بعد يوم مثلا لعدم احترام القانون في مجالات عدة ـ كعدم إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء مثلا ـ ولذلك سيظل من الصعب في وضع كهذا إقناع الناس بأن عليهم أن يحترموا القانون.

مصر وراء الشمس في ظل الطوارئ

اقرأ أيضا:

Advertisements

2 تعليقان »

  1. البلد طول عمرها في داهيه ما تنعدل

    تعليق بواسطة mo3anah — يونيو 3, 2008 @ 3:23 ص

  2. شكرا لمعاناة على الزيارة والتعليق

    تعليق بواسطة ديكستر العبقري — يونيو 3, 2008 @ 3:26 م


RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: